الشيخ محمد إسحاق الفياض
81
المباحث الأصولية
والشك في البقاء ، فاذن ما هو المتيقن قد ارتفع وما هو المشكوك فليس بمتيقن . [ قد يقال إن هناك استصحابا اخر وهو استصحاب الفرد القصير والجواب عنه ] ولكن قد يقال إن هناك استصحاباً آخر يمكن التمسك به وهو استصحاب بقاء الفرد القصير اي بقاء عدم العيد إلى يوم الثلاثين للشك في بقائه في هذا اليوم ، وبه يثبت وجود الكلي فيه ومعه لا حاجة إلى استصحاب بقاء الكلي ، هذا . وغير خفي ان هذا الاستصحاب وان كان جارياً الا انه لا يثبت وجود الكلي الا على القول بالأصل المثبت ، لان وجود الفرد وان كان ملازماً لوجود الكلي كما أن عدمه كان ملازما لعدمه ، الا ان هذه الملازمة واقعية فلا يمكن اثباتها بالاستصحاب ، هذا من جانب . ومن جانب آخر ، ان هذا الاستصحاب لا يغني عن استصحاب الكلي ، لان المراد من استصحاب الكلي في المقام استصحاب عدم العيد إلى ليلة الحادي والثلاثين ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، انه لا مانع من التمسك باستصحاب عدم العيد إلى زمان العلم به واليقين بدخول شهر شوال أو استصحاب بقاء شهر رمضان إلى زمان العلم بدخول شهر شوال ، ودعوى ان الشك انما هو في أن هذا اليوم هل هو من رمضان أو من شوال ، فلا يجري استصحاب انه من رمضان لعدم حالة سابقة له . مدفوعة ، بان الأمر وان كان كذلك إذا لوحظ يوم الشك بحده الخاص ، وأما إذا لوحظ بعنوان انه الجزء الأخير من شهر رمضان أو الجزء الأول من شهر شوال فلا مانع من هذا الاستصحاب ، لان رمضان اسم وعنوان لهذا الشهر من بدايته إلى نهايته ، وحينئذٍ فإذا شككنا في أن هذا اليوم هل هو من رمضان أو من شهر شوال كان الشك يرجع إلى الشك في